"مرحباآ بكـ"
زائرنا الكريم
انت غير مسجل في هذا المنتدى
سجل معنا للتمتع بكافة خدمات وفعاليات المنتدى }~
~{ونرجوا لك تصفح ممتع ومفيد في منتدانا الغالي





مڔحٻاً ٻڪ يا ¬°•| زائر|•°¬ َفٍـے منتدى نسيم آلربيع
 
س .و .جالرئيسيةعالم لا سكون لهالتسجيلتبادلات اعلانيةدخولبحـث

شاطر | 
 

 الحياة أمل رواية رومانسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
دكتور/الكييييييف
عضو مثابر
 عضو  مثابر
avatar

ذكر عدد المساهمات : 317
نقـاآطيـ : 0
تقييمي : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008
المهنـة :
مزاجي :

مُساهمةموضوع: رد: الحياة أمل رواية رومانسية   12th فبراير 2008, 19:26

في هذه الأثناء كان سامي قد توقف بالسيارة على جانب أحد الشوارع، فقد شعر بضيق شديد ، كانت كلمات أمل تترد في ذهنه : أتركنا أنت وشأننا و استدر و أنظر أمامك ستتسبب لنا في حادثة، أو على الأقل أوصلنا لمبتغانا ثم تسبب فيما تريد من حوادث لنفسك.

كان يتساءل لم كلماتها جعلته يتضايق لهذه الدرجة، أ لأنها تعبر عن عدم خوفها عليه و اهتمامها به، ولم يتضايق من هذا؟ هذا الأمر معروف ومعلوم لديه.

أمل انتقلت للسكن بحيه وهي بنت العشر سنوات، وفور وصولها أصبحت هي و أخته صديقات، بل علاقتهما تتعدى الصادقة بكثير، هما كالأختين تماما.

حتى والديه ووالدي أمل أصبحت تجمعهم علاقة وطيدة،تحولت العائلتين تقريبا لعائلة واحدة، و أمل كان تقضي أغلب أوقاتها بمنزلهم ،لأنه يحتوي على حديقة واسعة تسمح لهم باللعب بحرية، ابتسم سامي وهو يتذكر كل الأحداث التي جرت بتلك الحديقة وهم صغار، هو يكبر أمل و سلمى بثلاث سنوات، لكنه كان يفضل اللعب معهما على اللعب مع أولاد حيه، بالأحرى ليس اللعب معهما لكن مضايقتهما باستمرار، وخصوصا أمل، كان لا يفارقها،كظلها تماما. ويتفنن في طرق مضايقتها و إخافتها فيجعلها تبكي دائما، ودائما ما كان يتلقى التأنيب و العقاب من والديه ليتوقف عن مضايقتها، لكنه لم يتوقف أبدا، ولليوم لم يتوقف..

أدار سامي محرك السيارة ثم انطلق عائدا لمنزله، والابتسامة لم تفارقه وهو يحدث نفسه : نعم لازلت سامي الصغير الذي يحب مضايقة أمل ورؤية دموعها، صحيح هي أصبحت فتاة قوية، لم تعد تلك الطفلة الضعيفة، ولم أعد أرى تلك الدموع كالسابق، ولكن نظرتها لي هي هي لم تتغير، سامي المشاغب المزعج الذي عليها أن تبتعد عنه لتأمن شره. فلم أتساءل إذا عن سبب أسلوبها الفظ في التعامل معي، أنا من فرض ومنذ زمن هذا الأسلوب في التعامل بيننا، ثم لم أشغل نفسي بهذا، هل أريدها أن تغير رأيها بي؟ ولم قد أريدها أن تغيره؟؟

الأيام هي التي ستمنح سامي الأجوبة التي لم يعثر عليها الآن..

*********

في المركز التجاري، كانت أمل قد بدأت تحس بالتعب من الانتقال بين محلات الملابس و الأحذية و والحلي والعطور...إلى آخره.

والمشكلة أن سلمى لا يبدو عليها أي تعب، بالعكس كلما اشترت شيئا، اكتشفت أنه لازال ينقصها أشياء، فتعود للبحث عن ما تريد في المحلات بكل نشاط و حماس. وهي تجر أمل وراءها جرا..

لم تستطع أمل المتابعة فتوقفت وهي تأن : سلمى كفاك ما اشتريت، قدماي تؤلمانني لن أستطيع متابعة السير..

ردت عليها سلمى من دون أن تلتفت إليها وهي تدقق النظر في الفساتين المعروضة على واجهة محل: - غدا صباحا سيغادر أحمد باريس، ويأتي عندنا ليراني، و لن يكون عندي الوقت بعدها للتسوق، تعلمين أن حفل زفافنا بعد أسبوعين، وبعدها سنسافر، وأنا للآن لم أبتع كل احتياجاتي..

ابتسمت أمل ابتسامة ذات معنى وهي تقول:
- جيد، من المؤكد أنكما ستخرجان سويا..فلم لا تؤجلين شراء بضعة أشياء حتى يكون معك ويساعدك في الاختيار، رأيه مهم أيضا كما تعلمين..

ردت سلمى و هي تهم بالدخول للمحل:- لا..هو لا يحب التسوق، خصوصا معي..

مطت أمل شفتيها وقالت باستسلام وهي تتبعها لداخل المحل:

- لأنه يعلم أن التسوق معك من المهام الصعبة، قد تورمت قدماي من السير، وأنت لا تختارين شيئا بسهولة، علينا أن نطوف بكل المراكز التجارية حتى تجدي ما يرضيك، ثم لا أفهم لم تبتاعين كل هذا، بعد أسبوعين ستكونين بباريس، بإمكانك أن تجدي أشياء أجمل بكثير هناك..

أغمضت سلمى عينيها لثانية وهي تتمتم حالمة: كم أتمنى أن تمر الأيام بسرعة..

قاطعتها أمل ضاحكة: يا الهي !!! تحلي ببعض الحياء يا فتاة، إياك أن تتصرفي هكذا أمام أحمد، سيعلم أنك مجنونة به بهذه الطريقة، و قد لا يكون هذا لصالحك، يكفي انك تخليت عن متابعة الدراسة بالجامعة من أجله..

سلمى: هو يعلم أني مجنونة به و إن لم أقلها للآن بصراحة، وهذا لا يزيده إلا جنونا بي هو الآخر، فوفري نصائحك لنفسك يا متحذلقة، أتمنى أن أراك كيف ستتصرفين لو وقعت بحب أحدهم، سيكون أمرا يستحق المشاهدة..

عقدت أمل حاجبيها وهي تمثل الغضب: مشاهدة؟ لم؟.. هل أنا معروضة في سيرك ما أم ماذا..

ضحكت سلمى بمرح وهي تقول: لا، لكنك حالة فريدة من نوعها، تظنين أن الإنسان من الممكن أن يتحكم في مشاعره، لذا أتمنى فعلا أن أراك عاشقة يوما ما لنعرف كيف ستتحكمين بمشاعرك..

ردت أمل بثقة : طبعا مشاعري ملكي لذا من السهل أن أتحكم بها، لست مثلك تكادين تفقدين صوابك بسبب أحمد.

سلمى وهي ممسكة بيد أمل خارجين من المحل، فلم تجد ما يعجبها به : لا أدري لم أشعر أحيانا أنك تغارين منه.

أمل : أعترف.. أغار منه، لأنه سيأخذ مني صديقتي و أقرب شخص الي بعيدا، لا أدري كيف سأبدأ هذه السنة بالجامعة من دونك، وكيف سأتابع حياتي من دونك، ونحن لم نفترق منذ عشر سنوات.

اقتربت سلمى من أمل وعانقتها بقوة وتسللت دمعة رغما عنها وانسابت على خدها، ثم قالت وهي لا تزال متعانقة مع أمل : وأنا أيضا لا أدري كيف سيمر يوم علي من دون الحديث معك، لكن كوني واثقة سأتصل بك كل يوم و لن أريحك مني كما تتوقعين.

أمل بارتباك وهي تبعد سلمى عنها برفق: ابتعدي، كل من يمر ينظر إلينا، ليس هناك سبب لكل هذه الدراما..

ابتعدت سلمى مبتسمة ومسحت دمعتها وهي تقول :لم كل هذا الارتباك.. لن تتغيري أبدا، أتمنى أن يأتي اليوم الذي تفهمين فيه أن المشاعر ليست ضعفا أو عيبا أبدا يا أمل.

ردت أمل بابتسامة واسعة: لا أظن أن يوما كهذا سيأتي، وحتى إن أتى فستكونين بعيدة، لذا لن تستمتعي بمشاهدتي كما تودين.

ونظرت لكل الأكياس التي بيدها و بيد سلمى قبل أن تكمل: ومن فضلك، يكفي كل ما ابتعناه، لن نستطيع حمل المزيد.

هزت سلمى رأسها موافقة وهي تقول: فعلا، للأسف لن نستطيع حمل المزيد، علينا أن نجد سيارة أجرة الآن، تأخرنا.

خرجت الفتاتان من المركز التجاري واستقلتا سيارة أجرة، وكل منهما غارقة في أفكارها.

سلمى سرحت بعيدا، تنتظر يوم الغد بفارغ الصبر، اشتاقت لخطيبها أحمد الذي سيصبح زوجها قريبا، سرحت في أحلامها الوردية التي تجمعها معه، وكانت بذهنها تساؤلات كثيرة عن مستقبلها معه.

أما أمل فقد كانت تفكر في أن الموسم الدراسي الجديد سيبدأ قريبا، وستضطر لقضاء السنتين المتبقيتين لها في الجامعة دون صديقتها سلمى، ثم وجدت أفكارها تأخذ منحى آخر، استرجعت تلك اللحظة التي التقت فيها نظراتها بنظرات ذلك الشاب بالمكتبة، واستغربت لم تذكرته الآن؟؟

الأيام القادمة أيضا هي الوحيدة القادرة على توفير أجوبة للأسئلة التي تدور بذهن كل من سلمى و أمل..

***********

الجزء الــثانــي :


وداعــا صديقتــي..
**********

استيقظت أمل على صوت طرق خفيف على باب غرفتها، فتحت عينيها ببطء، ثم قالت بوهن:
الباب غير مغلق، أدخلي يا أمي..

فُتح الباب، لكنها وجدت سلمى تنقض عليها و ترمي الغطاء الذي كانت تختفي تحته بعيدا، ثم توجهت
للنافذة وفتحتها بقوة، مما جعل أمل تغلق عينيها بألم، من وقع نور الشمس الذي تسلل للغرفة.

وقبل أن تستجمع قوتها لتصرخ في وجه سلمى، بادرتها هذه الأخيرة قائلة:

متى بالله عليك ستغيرين عادتك هذه ؟ألم تعديني أن تستيقظي اليوم باكرا، وتأتي لمنزلي لتساعديني في تجهيز نفسي ! أحمد سيصل على الغداء، ليس عندنا وقت.


استدارت أمل للجانب الآخر من السرير و هي مصرة على إكمال نومها : تقصدين ليس عندك أنتِ
الوقت، لذا اذهبي و دعيني أنام، ولنتحدث عن إهمالي لمواعيدي في وقت آخر.

لكن سلمى أمسكت بذراعها لتحملها على النهوض وهي تصرخ: ليس شأني أنك تريدين النوم، كل ما
أعرفه أنه كان عليك أن تأتي عندي باكرا.لذا انهضي الآن حالا..

نهضت أمل وهي تحاول رفع صوتها أيضا و الصراخ في وجه سلمى:
كنت سآتي عندك باكرا، لو لم تظلي عندي أمس لبعد منتصف الليل، وليس على لسانك غير أحمد، و
حكايات أحمد، وشوقك لأحمد، لا أدري ما هذا الحظ الذي جعل والدي يشتري منزلا ملاصقا لمنزل
مزعجة مثلك.

ضحكت سلمى ورمت بمنشفة في وجه أمل وهي تقول: لا يناسبك الصراخ أبدا، أمل الهادئة دائما لا تصرخ، هيا قومي و اغتسلي، سأنتظرك تحت بالمطبخ، قد شممت رائحة كعك والدتك الشهي..

قامت أمل مسرعة بطريقة مضحكة متجهة للحمام وهي تقول: ماذا ؟حضرت أمي الكعك؟؟

خرجت سلمى من الغرفة دون أن ترد عليها، وقبل أن تغلق الباب أطلت برأسها وابتسمت بخبث ثم قالت: لا، حضرت لي الكعك، لأنني يا عزيزتي لن أترك لكي شيئا، عقابا على إهمالك المستمر لي. وانطلقت مسرعة تنزل الدرج وصوت ضحكاتها يتعالى.

صرخت أمل من الحمام آملة أن تسمعها سلمى:
سلمى، إلا الكعك.. لن أسامحك إذا التهمته كله أيتها الشرهة، أتسمعين لن أسامحك.

ثم ابتسمت رغما عنها وهي تقول: سأفتقدك كثيرا يا سلمى.

**********


نظرت الموظفة بالمطار للشاب الفارع الطول الذي يقف أمامها، ثم عادت تدقق النظر في صورته على جواز السفر، وقالت بهدوء: أنت تسافر كثيرا..

أجابها الشاب بنفس الهدوء : أجل.

التفتت الموظفة الشقراء لشاشة الحاسوب أمامها ثم سألته : أحمد سيف الدين؟

رد أحمد بطريقة آلية :أجل..

رسمت الموظفة ابتسامة عريضة على شفتيها وهي تقول: وما سبب السفر هذه المرة؟

عقد أحمد حجابيه وهو يحس بالملل من أسئلتها الكثيرة: ماذا هناك لم كل هذه الأسئلة؟ أم أنها قاعدة الشك بأصحاب الملامح و الأسماء العربية؟

ضحكت الموظفة ثم قالت وهي تعيد لأحمد أوراقه: لا أبدا، قد فهمتني خطأ، أتمنى لك رحلة سعيدة..


بعد دقائق كان أحمد قد استقر بمقعده بالطائرة، أغلق عينيه مقررا أن يخلد للنوم لعل الوقت يمر بسرعة. بعد ثلاث ساعات على الأكثر سيكون مع سلمى،قد اشتاق إليها كثيرا، بمجرد أن وصلت أفكاره إليها لم يستطع غير فتح محفظته الصغيرة ،ليملأ عينيه من تقاطيع وجهها المبتسم دائما، كما في الصورة تماما، قريبا ستصبح هذه الفتاة المرحة زوجة له، كم ينتظر ذلك اليوم بفارغ الصبر !

************

تحولت غرفة نوم سلمى إلى معرض للملابس ، فقد قامت بإخراج كل ما في خزانتها وبعثرته فوق السرير وعلى المكتب، حتى أرضية الغرفة امتلأت بقطع الملابس و الأحذية..

لنتحرى الصدق ، سلمى كانت قد قررت ما سترتدي اليوم منذ أسبوع، وقد كان اختيارها قد وقع على فستان أبيض مطرز بورود حمراء، لكنها لم تجد مانعا من عرض كل ما لديها على أمل، لتقرر معها إذا كان هناك ما ينقصها للآن، بالإضافة إلى أنها وجدتها وسيلة جيدة لتخفف من حدة التوتر الذي تشعر به كلما اقترب موعد وصول أحمد.

كانت الفتاتين غارقتين بتنسيق الملابس و اختيار القطع التي تتناسب مع بعضها البعض، و اختيار ما يتماشى مع كل فستان من الحلي و الأحذية، مهمة تحتاج لتركيز شديد طبعا!

لذا لم تنتبها لسامي الذي وجد باب الغرفة مفتوحا، فظل يراقبهما وعينيه تتابعان حركات إحداهما بالذات، لكن حين تيقن أنهما لن تنتبها له ولو ظل واقفا بمكانه لساعات، تنحنح في مكانه ثم قال بصوت عال متعمدا :

- هل تريدان أية مساعدة يا فتيات؟

شهقت سلمى بقوة ووضعت يدها على قلبها وهي تقول :أخفتني.. ستتسبب يوما بموتي، منذ متى و أنت هنا؟

رد سامي كاذبا : وصلت لتوي.. ثم التفت لأمل وغمز لها بعينه وهو يكمل: و أنت ألم أرعبك؟

همت أمل أن تقول شيئا لكنه سبقها قائلا وهو يضرب جبينه بيده و كأنه قد نسي شيئا مهما: يا الهي، كيف لي أن أنسى؟ أمل لا تخاف، لأنها تضع كل أحاسيسها ومشاعرها جانبا، قلبك من حجر يا أمل أليس كذلك؟

ردت أمل وقد أزعجتها كلمات سامي: لا..أنا لا أخاف، لأن تصرفاتك الصبيانية هذه لا تخيف، قد كبرت على هذه التصرفات يا سامي، الله أعلم منذ متى و أنت تراقبنا..

ضحك سامي وهو يتعمد استفزاز أمل: أنت تعطين لنفسك أهمية كبيرة، قد كنت أراقب أختي كما تعلمين ستسافر قريبا و سأشتاق إليها.

شهقت سلمى ثانية، لكن هذه المرة على كلمات سامي، فهو دائما يحب استفزازها و إذلالها، لذا من النادر أن تسمع منه مثل هذا الكلام الجميل بحقها.

أما أمل فقد قالت وهي تكتم غضبها بصعوبة: أحسدها على سفرها لسبب واحد، وهو أنها سترتاح منك.
ثم أشاحت بوجهها بعيدا معلنة عن نهاية الحوار.

قالت سلمى بمرح مصطنع بعد أن أحست بحدة التوتر بين الاثنين: هل كان علي أن أبتعد عنك، لأعرف أنك تحبني لهذه الدرجة، كفاك كذبا و أخبرني ماذا تريد؟

رد سامي وهو لم يفارق أمل بعينيه: لست أنا من يريد، إنها أمي..تحتاجك بالمطبخ.

قامت سلمى مسرعة نحو الباب و هي تبعد الملابس المبعثرة في كل مكان عن طريقها ثم قالت: سأعود حالا يا أمل، ابدئي باعادة هذه الأغراض لمكانها..


خرجت سلمى من الغرفة، لكن سامي ظل بمكانه، وهو لم يبعد عينيه عن أمل بعد، هذه الأخيرة ظلت صامتة لبرهة و هي تعيد الملابس للخزانة، ظنت انه سيمل الوقوف و ينصرف،

لكنه لم يفعل لذا بادرته قائلة: ماذا الآن؟

رفع سامي حاجبيه وقال ببلادة: ماذا الآن؟

أمل بصبر : لم تنظر إلي هكذا؟

أبعد سامي عينيه عن أمل أخيرا، ثم قال وهو يحدق بالسقف: كنت فقط أتساءل عما ستفعلينه بعد أن تسافر سلمى، و أنتما الاثنتان لم تفترقا منذ مدة طويلة.

ردت أمل و قد اعتلى صوتها بعض الحزن: انه القدر، أنا أتمنى لها السعادة فقط، وسعادتها الآن مع من سيكون شريكا لحياتها.

أنزل سامي عينيه بغتة وتطلع لأمل بطريقة غريبة وهو يقول: وأنت متى ستجدين شريك حياتك؟ ألا تفكرين بالزواج؟

تفاجأت أمل لسؤاله لكنها ردت بابتسامة هادئة : لمَ تسأل.. هل تود أن تتخلص منا نحن الاثنتين معا؟
سامي وهو يستدير مبتعدا: أنت تبدين أجمل بكثير و أنت مبتسمة..ثم لعلمك قد أود أن أتخلص من أي شخص إلا أنت .

قالت أمل باندهاش: ولم؟

قال سامي دون أن يتوقف وبنبرة غامضة:ربما لأني أحب مضايقتك، هواية من هواياتي المفضلة..مضايقة أمل..وأنا لا أتخلى عن هواياتي أبدا، تيقني من هذا..


لم تدر أمل هل تحس بالغضب من كلماته، أم بالدهشة لغرابة و غموض ما يقول، وما زادها دهشة هو صوت صياح سلمى وهي تقترب من الغرفة غاضبة: سامي يا كاذب، أمي لم تطلبني، انتظرني فقط سأجعلك تندم على كذبتك هذه..

*********
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتور/الكييييييف
عضو مثابر
 عضو  مثابر
avatar

ذكر عدد المساهمات : 317
نقـاآطيـ : 0
تقييمي : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008
المهنـة :
مزاجي :

مُساهمةموضوع: رد: الحياة أمل رواية رومانسية   12th فبراير 2008, 19:27

- أمل ..هل هذه أنت؟

أغلقت أمل باب المنزل و ردت على والدتها: نعم أمي..

خرجت والدة أمل من المطبخ وهي تسألها: لمَ لم تظلي عند صديقتك؟

أمل : قد اتصل أحمد بهم منذ دقائق فقد حطت طائرته بالمطار، و سيكون عندهم في أية لحظة..

ابتسمت والدة أمل ابتسامة حانية و هي تقول لابنتها : كم أنا سعيدة من أجلها، وما يجعلني سعيدة أكثر هو أن فرحتها بزواجها واضحة بعينيها، أتمنى أن أطمئن عليك أنت أيضا يا أمل، و أن أرى هذه الفرحة بعينيك قريبا...

اقتربت أمل وقبلت والدتها على جبينها وهي تقول: بالنسبة لي لا أفكر بهذا الآن، تعلمين هذا يا أمي..

ثم ابتعدت قليلا و أكملت: سأذهب لغرفتي الآن ..هل تحتاجينني في شيء؟

ردت والدتها: أجل، اتصلي بسامي، أود أن يحضر لي معه بضعة أشياء من السوق و هو عائد من عمله، اتصلت بوالدك لكنه قال أنه سيتأخر كثيرا..

بمجرد أن سمعت أمل اسم سامي علت وجهها بعض أمارات الضيق، لكنها حاولت إخفاءها وردت بهدوء: سامي بمنزله الآن وليس بالعمل، أم نسيتي أن اليوم عطلة ..

قالت والدة أمل وهي تفكر : ماذا سأفعل الآن، قد قلت لأم سلمى أني من سيحضر الحلويات و الكعك، لكن هناك أشياء تنقصني.

ابتسمت أمل لوالدتها وهي تقول: لا عليك يا أمي، اخبريني بكل ما ينقصك، وسأذهب أنا للسوق..

ردت والدة أمل براحة: بارك الله فيك يا ابنتي، خذي ورقة و قلم لأملي عليك ما أحتاجه، لكن حاولي أن لا تتأخري بالرجوع.

أخذت والدة أمل تملي عليها احتياجاتها، وهي تنظر لابنتها بحنان، وكل ما تفكر به أنها تتمنى رؤيتها في كنف زوج يصونها ويحميها، فمنذ أيام وهي تشعر بقلق وخوف كبير على أمل، قلبها ينبئها بأن الحياة لن تظل مبتسمة لابنتها،وقلب الأم لا يخطئ..

********


كانت سلمى واقفة أمام المرآة بغرفتها، تتمعن مكياجها الهادئ و تسريحة شعرها الأسود الحالك ثم تمتمت : كم أنت ماهرة في هذا يا أمل، أبدو أجمل من الواقع بكثير !!

وحين سمعت طرقات على الباب تسارعت دقات قلبها، من المؤكد أن أحمد وصل، اتجهت للباب بسرعة وفتحته فوجدت سامي وعلى شفتيه ابتسامة، انتظرته أن يتحدث لكنه ظل ينظر إليها بإعجاب، فقالت بتوتر شديد: هل وصل أحمد؟

أمسك سامي بيدها وهو يخرجها من الغرفة ثم أغلق الباب ورائهما قبل أن يقول : نعم قد وصل للتو..لكن ما كل هذا الجمال الذي نزل عليك فجأة؟ !

ضربته سلمى بخفة على كتفه وهي تقول : أنا دائما جميلة..

ضحك سامي ثم قال : طبعا.. طبعا ومن قال غير هذا؟ هيا أسرعي.. فمن الواضح على أحمد انه لا يطيق صبرا ليراك..

انصبغ وجه سلمى بحمرة الخجل و عادت لتضربه، ثم قالت : أصمت.

مرر سامي أصابعه على فمه وكأنه يغلقه، فضحكت سلمى على حركته مما جعل توترها يخف قليلا.

كان احمد في غرفة الجلوس،يتحدث مع والد سامي وما ان لمح سلمى تنزل الدرج، حتى توقف الزمن بالنسبة إليه، وتعلقت عينيه بها وهو يعد خطواتها إليه..

اقتربت سلمى مطأطئة رأسها، قد غلبها التوتر و كأنها تراه لأول مرة، فطول مدة غيابه عنها هو ما جعل كليهما يترقبان لحظة لقاءهما وكأن دهورا مرت منذ آخر لقاء..

جاءها صوت أحمد الهادئ وهو يقول: كيف حالك يا سلمى؟

رفعت سلمى رأسها أخيرا و نظرت إليه، وحين تلاقت عينيها بعينيه أحست وكأنها غير قادرة على الوقوف، فحاولت الحفاظ على هدوئها و جلست على الأريكة، وهي ترد عليه دون أن تبعد عينيها عنه: بخير حال..و أنت؟
ابتسم أحمد لأنه أحس بالتوتر الشديد الذي تخفيه خلف قناع الهدوء ورد: أنا بخير..

كان سامي ينظر إليهما وعلى شفتيه ابتسامة، واقترب ليجلس هو الآخر لكن والده اعتدل واقفا ونظر له نظرة معناها –الحق بي - ، ثم قال: سأعود حالا..

ابتعد الاثنين معا ، وتركا أحمد وسلمى التي عادت تطأطئ رأسها قائلة : كيف كانت الرحلة؟

ابتسم أحمد وهو يقول: ارفعي رأسك و أنت تتحدثين.. و ساعات الرحلة مرت علي كالسنوات لأني كنت أعد الثواني لحين لقائي بك..

رفعت سلمى رأسها مبتسمة ابتسامة خجولة، مما جعل أحمد يضحك وهو يقول: ماذا هناك و كأنه أول لقاءا بيننا..أين سلمى المشاكسة والمرحة؟

ضحكت سلمى هي الأخرى وردت: انتظر لدقائق فقط، وستجد سلمى عادت لطبعها المشاكس والمرح. كل ما في الأمر أنني..
وأوقفت عبارتها دون أن تكمل،

فقال أحمد: أنك ماذا ؟

لكنها لم ترد فعاد يسأل بابتسامة عريضة: اشتقت إلي مثلا؟؟

ابتسمت سلمى بخجل ثم ردت: تقريبا..

ضحك أحمد وهو يهز رأسه بيأس من ردها المراوغ، وشاركته سلمى الضحك، ثم بدأ يحكي لها عن كل ما مر عليه طول مدة سفره هذه المرة، وغاب الاثنين في عالمهما الخاص..


***********

استلقت أمل على السرير، ثم أضاءت الأباجورة لتكمل قراءة روايتها التي بدأتها منذ يومين، من عاداتها أن تقرأ أي شيء حتى يغلبها النوم. لم تكد تقرأ سطرين، حتى سمعت رنين هاتفها، نظرت إليه بعينين ناعستين ثم أمسكته وردت ببرود:

- من الجميل أنك لازلت تذكرينني..

جاءها صوت سلمى ومعالم الفرحة واضحة عليه: لا تقولي هذا، كيف لي أن أنساك يا غبية، كل ما في الأمر أن أحمد لم يغادر إلا منذ ثوان، فأسرعت بالاتصال بك.

ردت أمل وقد غاب البرود عن صوتها و حل محله بعض الفضول : هااا، أخبريني كيف كان يومك؟

تنهدت سلمى ثم قالت بنبرة حالمة: يا الهي لو تدرين كم أنا سعيدة، أخشى أن أجن من شدة سعادتي، لكني لن أخبرك بتفاصيل، حتى تقومي و تأتي إلي ، أود أن أتحدث إليك فعلا و إلا سأجن..

نظرت أمل إلى الساعة على الحائط ثم قالت: لقد تأخر الوقت الآن، ثم أنت لم تدعيني أنم ليلة أمس، وأيقظتني باكرا اليوم، لذا فانا أحس بالتعب و لن أستطيع السهر هذه الليلة..

سلمى : أنا أيضا لم أنم منذ أمس سوى ساعتين، ولست أحس بأي تعب فكفاك دلالا و تعالي.

ردت أمل ضاحكة : أنت لا تحسين بتعب لأنك في قمة حماسك.. هيا أخبريني بكل تفاصيل ما حدث أو لنؤجل هذا الحديث كله للغد.

زفرت سلمى بحدة ثم قالت : كم أنت عنيدة ! حسنا لنؤجله للغد لأن حديثي سيطول. هل ستنامين الآن؟

أغلقت أمل الرواية التي بيدها ووضعتها فوق المنضدة بجانبها ثم قالت: كنت سأقرأ قليلا، لكن أظنني سأستسلم للنوم الآن، أحس بالتعب..

سلمى: ماذا تقرئين.. هل من رواية جديدة؟

أمل وهي تفرك عينيها وتجاهد ليظلا مفتوحتين: نعم، أحضرت رواية رومانسية جميلة آخر مرة زرت المكتبة.. و الآن هل لي أن أقول لك تصبحين على خير، أعلم أنك متحمسة جدا.. لكن حاولي النوم أنت أيضا، حتى لا تفقدي رونقك وحيويتك أنت عروس الآن..

ضحكت سلمى ثم قالت : شكرا على النصيحة و تصبحين على خير..

أغلقت أمل هاتفها حتى لا يزعجها أحد وهي نائمة ، ثم اختفت تحت الأغطية وكأنها تحاول الهرب من أفكارها، فهي بعد أن تذكرت ذاك اليوم بالمكتبة، استعادت نظرات ذلك الشاب إليها يومها، لا تدري لم تصر نظراته تلك على غزو أفكارها دون استئذان، ثم همهمت مجيبة نفسها: كل ما هنالك أن طريقة نظره إلي كانت جريئة و غريبة، لهذا علقت بذهني.
و حاولت إقناع نفسها بهذا الجواب وهي تستطرد: نعم هذا كل ما في الموضوع..


***********

وصل كل المدعوون تقريبا لمنزل سلمى، التي أصرت أن يقام حفل زفافها بمنزلها، وليس بقاعة أفراح كما هو شائع.رغبة منها في أن يكون هذا المنزل، وهذا الحي، آخر ما تقع عليه عينيها قبل أن تتوجه للمطار، و تترك خلفها كل الأماكن التي شهدت أجمل ذكرياتها .

سلمى انتهت من تجهيز نفسها، وجلست بغرفتها في انتظار نزولها للحفل، كانت تبدو بفستانها الأبيض الطويل في قمة التألق و الجمال، ورغم الدموع التي كانت تلمع بعينيها للحظات، فسعادتها بهذا اليوم لم تخف على أحد.

كانت والدتها تتأملها بحنان ونظراتها حائرة، لم تقرر بعد هل هي سعيدة لسعادة ابنتها، أم حزينة لفراقها..

أما أمل الجالسة بجانبها، فقد انسابت دمعة على خدها رغما عنها، وهي ترى صديقة عمرها تحقق حلمها الوردي، الذي لطالما ظلت تحدثها عنه، أن ترتدي فستانا أبيضا وتزف للرجل الذي اختاره قلبها..

ابتسمت سلمى لصديقتها و اقتربت معانقة إياها وهي تهمس بأذنها بمرح: أرجوك يا أمل، لا أريد أن أرى دموعا، وإلا سأستسلم أنا أيضا للبكاء، وأفسد كل العمل الشاق الذي قامت به المزينة لتجعلني جميلة هكذا !!

ثم ابتعدت عندما لمحت الابتسامة على وجه أمل والتفتت لوالدتها وهي تقول: أين سامي يا أمي؟

ردت والدتها : انه بالأسفل يستقبل الضيوف مع والدك ووالد أمل، هل تريدينه؟

هزت سلمى رأسها قائلة: أجل، إذا كنت ستنزلين الآن اطلبي منه أن يصعد إلي..

اتجهت والدتها للباب وهي تقول: حسنا، سأخبره..

وقبل أن تخرج قالت سلمى: ولتأخذي أمل معك لو سمحت يا أمي، فانا أريد سامي بحديث خاص..

عقدت أمل حاجبيها وهي تقول باستنكار: تطردينني! وما هذا الحديث الخاص.. هل هناك أسرار تخفينها عني؟؟

قبل أن ترد سلمى اتجهت أمل خارجة من الغرفة وهي تمثل الغضب: لا تقولي شيئا، أنا غاضبة منك الآن..

وابتعدت مع أم سامي، ثم تبادلتا ابتسامة، حين سمعتا سلمى تصرخ من داخل الغرفة: أمل، أقسم أني لم أقصد إغضابك، ارجعي..

التف بعض المدعوون حول أم سامي فور نزولها، مهنئين ومباركين لها زواج ابنتها، وحين وجدت أنها ستنشغل معهم، طلبت من أمل أن تبحث عن سامي لتخبره أن سلمى تطلبه.

رغم عدم رغبة أمل الاحتكاك بسامي أو الاقتراب منه، إلا أنها اتجهت نحوه مستسلمة، بعد أن لمحته واقفا مع والدها، اقتربت منه بهدوء ثم قالت وهي تتأمله باهتمام، فأناقته اليوم زادته وسامة على وسامته:

- سامي، سلمى تطلبك..

كان سامي منشغلا بالحديث مع والد أمل لذا لم يلحظها حين اقتربت ، لكن حين تحدثت وانتبه إليها،انعقد لسانه، قد صدمه جمال هذه الفتاة الملائكية الواقفة أمامه، كانت أمل ترتدي فستانا زهري اللون، ناعما، زاد من نعومتها المعهودة، وخصلات من شعرها الكستنائي الطويل تتراقص بحرية حول وجهها الناصع البياض، كأنه القمر ليلة تمامه. ودون أن ينتبه لنفسه وجد نفسه يقول و الدهشة واضحة على كلماته: هل قرر القمر اليوم أن يتواضع و وينزل من مكانه العالي بالسماء ليشاركنا هذا الحفل؟

أمل لم تنتبه للإعجاب بنظراته و لم تفهم ما يقصد من كلامه ، ظنت أنه يسخر منها كعادته لذا قالت بضيق شديد وهي ترفع فستانها الطويل قليلا، مبتعدة بسرعة من أمامه: قد سئمت منك !!

لكن والد أمل فهم ما لم تفهمه هي، فهم نظرات الإعجاب بعيون سامي وفهم ما قصده، وربما هذه هي أول مرة بالنسبة إليه يلحظ فيها إعجاب سامي بابنته، فقال بابتسامة متوترة قليلا: أتتغزل بابنتي أمامي؟

انتبه سامي أخيرا للكلمات التي نطق بها منذ قليل ورد على والد أمل بارتباك: اعذرني.. ابنتك بالفعل كالقمر، آسف يا عمي لم أستطع امساك لساني !!

ثم ابتعد متجها لغرفة سلمى وهو لا يزال يتابع أمل بعينيه، كانت تنتقل كالفراشة من ركن لركن، وهي تسلم على هذا و تبتسم مجاملة لهذا، فقال لنفسه بحزن: إذا فهمت أنتَ ما كنت أقصد من كلماتي.. لماذا أمل لم تفهمها للآن !!

حين دخل سامي لغرفة أخته، وجدها تتمعن نفسها بالمرآة، و كان يبدو أن أفكارها انتقلت لمكان آخر، فاقترب منها بهدوء ووضع يديه على كتفيها وهو ينظر إليها من خلال المرآة:

- فيما تفكر عروسنا ؟

بادلته سلمى نفس الابتسامة واستدارة لتواجهه قائلة: - بأشياء كثيرة..

أمسك سامي بكرسي، و جلس عليه ثم قال بمرح: طبعا أشياء كثيرة، من المؤكد أنك تفكرين بمستقبلك مع أحمد. عليك أن لا تقلقي.. أحمد إنسان طيب القلب ، ستكون حياتك معه سعيدة.. أنا واثق.

تنهدت سلمى بعمق ثم قالت: وماذا لو قلت لك أني لست قلقة لهذا السبب، أنا مطمئنة من هذه الناحية، سبب قلقي شيء آخر..

نظر إليها سامي بطريقة تحثها على إكمال ما تود قوله فاستطردت: أنا قلقة على أمل..

رفع سامي حاجبيه بدهشة قائلا: لم تقلقين على أمل..ما بها؟

ردت سلمى بتوتر: لا شيء، لا أدري ما سبب قلقي عليها أساسا..

ثم نظرت برجاء لأخيها وهي تكمل: سامي، أرجوك انتبه إليها، اعلم أنها تمثل الكثير بالنسبة إليك..

قال سامي وهو يستغرب سبب هذا الكلام: هل توصينني على أمل يا سلمى !؟

ثم أنزل عينيه للأرض وهو يتذكر موقفه مع أمل منذ قليل و أكمل بهدوء: حتى أنت تعلمين مكانتها عندي ، وأغلب الظن أن الكل يعلم، إلا هي.. لا أدري متى ستفهمني !

شعرت سلمى بالألم الذي تحمله كلماته و الذي يحاول أن يخفيه بهدوئه فقالت بعطف : سامي، ألا ترى أن هذا خطأك، انت لم تصارحها يوما، بالعكس دائما ما تحاول مضايقتها و استفزازها، وهذه ليست أفضل طريقة تظهر بها حبك لها كما تعلم..

شدت انتباه سامي كلمتين –حبك لها- نعم هو يحبها، بل يعشقها.. و بجنون، لم يسبق له أن اعترف بهذا، حتى بينه و بين نفسه، دائما ما كان يحاول إخفاء هذه المشاعر التي لا يدري متى ولدت، ولا إلى أين ستوصله..

لكنه لم يحاول الإنكار هذه المرة، و قال وملامحه يعلوها حزن و ألم لم يستطع إخفاءهما: أنا أحس أحيانا أنها تكرهني، كيف لي أن أخبرها أني..

ولم يكمل جملته..

اقتربت سلمى منه وأحاطته بذراعها وهي تقول: وكأنك لا تعرف أمل ! نحن أعلم الناس أن قلبها لا يعرف للكره طريق، هي تعزك وتقدرك يا سامي، بالله عليك قد كبرنا سويا، ضحكنا سويا، وبكينا سويا، أنت من يجعلها بتصرفاتك تنفر منك أحيانا..

نظر سامي لأخته نظرات متسائلة وهو يقول: هل أخبرها إذا؟

حركت سلمى رأسها علامة النفي ثم قالت: لا، لو أردت رأيي غَِير من طريقة تعاملك معها أولا، اجعلها تشعر باهتمامك بها.. اجعلها تقع بحبك كما أنت واقع بحبها، وبعدها سيصبح إخبارها أمرا سهلا..

أمسك سامي بيد أخته وقبلها وهو يقول بامتنان: لو تدرين كم أرحتني يا سلمى..ليتني حدثتك بهذا الموضوع منذ زمن فقد أتعبني التفكير.. كنت قد قطعت أملي في أن تحس بي يوما..

ابتسمت سلمى ثم قالت بمرح: لا تفقد الأمل أبدا !! خصوصا للحصول على قلب أمل ! قد كنت أحاول أن أحدثك بهذا الموضوع، لكنك لم تكن تمنحني الفرصة، فقررت أني لن أسافر إلا بعد أن أجعلك تغير من تصرفاتك حتى تصل لما تتمنى..

عاد سامي يقبل يد أخته ثم عانقها وهو يقول: شكرا لك يا سلمى..

في هذه اللحظة دخلت أمل الغرفة و حين رأت سامي قالت بضيق: ألازلت أنت هنا..

نظر إليها كل من سلمى و سامي بنظرات لم تفهم مغزاها فقالت ضاحكة: يبدو أني قطعت عليكما فيض المشاعر الأخوية..

ضحكت سلمى ثم قالت : هل أستعد للنزول أم ماذا؟

ردت أمل وهي تحاول تجاهل سامي الذي لم يبعد عينيه عنها: نعم ستنزلين الآن.. لهذا جئت إليك.

************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتور/الكييييييف
عضو مثابر
 عضو  مثابر
avatar

ذكر عدد المساهمات : 317
نقـاآطيـ : 0
تقييمي : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008
المهنـة :
مزاجي :

مُساهمةموضوع: رد: الحياة أمل رواية رومانسية   12th فبراير 2008, 19:28

مر حفل الزفاف في أحسن الظروف، السعادة كانت تبدو على الجميع هذا اليوم، خصوصا على العروسين احمد و سلمى، وحتى أمل تناست خلال هذه الساعات ضيقها الدائم من سامي، سعادتها من أجل صديقتها جعلتها تحاول أن يكون هذا اليوم من أجمل الأيام التي عدت عليهم، فتعمدت أن تبادله أطراف الحديث أمام سلمى، كي لا تشعر هذه الأخيرة بما ينغص عليها فرحتها، ولا تشغلها بمشاكلها معه.

وحين وصلت السيارة التي ستقل العروسين للمطار، خرج الجميع من المنزل كي يودعهما، ودعهم أحمد و سبق سلمى للسيارة، كانت لحظة الفراق صعبة على والد ووالدة سلمى، هذه الأخيرة لم تستطع منع دموعها ، فتركتها تبلل وجهها الذي لم يخل من ملامح السعادة من أجل ابنتها. سلمى حين رأت وجه والدتها الغارق بدموعه، عانقتها عناقا طويلا، ولم تتركها إلا حين حملها سامي على ذلك، وفتح باب السيارة أمامها وهو يقول: هيا يا سلمى، ستتأخران على رحلتكما..

عانقته سلمى هو الآخر بسرعة وهي تقول وسط دموعها: أين أمل ؟

رد سامي وهو يبحث عن أمل بين المتواجدين: لا أعلم ..اختفت منذ قليل !

ركبت سلمى السيارة و أخرجت رأسها من النافذة وهي تقول بحزن: قد أخبرتني أنها لن تحتمل أن تقول لي وداعا، لم أفكر أنها لن تودعني هذه السخيفة، أرجوك يا سامي أخبرها أن سلمى لا تقول لك وداعا بل إلى اللقاء..

هز سامي رأسه وهو يقول : سأخبرها..

وانطلقت السيارة مبتعدة وعيون الجميع متعلقة بها، عيون أمل أيضا كانت تتابعها إلى أن اختفت، ظلت تراقب ما يحصل من نافذة غرفة سلمى،كانت تجهش بالبكاء، و هي لا تحب أن يراها أحد وهي على هذه الحال، ولم تكن تود أن تراها سلمى بالذات على هذه الحال، لن يكون آخر منظر تراها فيه.. هو منظرها وهي محطمة بسبب فراقها.

أغلقت أمل النافذة، و اتجهت للمكتب بخطوات متثاقلة، ثم التقطت صورة سلمى الموضوعة عليه واحتضنتها بقوة و ودموعها لا تكف عن الانهمار..

كان المدعوون قد تفرقوا، وذهب كل لحال سبيله، وعاد الهدوء للمنزل، وفي ركن من أركانه، جلس والد أمل ووالد سامي، وكان هذا الأخير يسأله باهتمام: هل أنت متأكد مما رأيت؟

رد والد أمل بثقة: أجل متأكد.. سامي يحب أمل، كنت أظنه يعتبرها كأخت له، لكن فاجئني اليوم..


خيم صمت ثقيل للحظات على الاثنين، قطعه والد أمل قائلا بحزم شديد:

- عليك أن تحدثه، أقنعه أن يبتعد عن أمل، فما يريده مستحيل الحدوث !!

*****

ما سر هذا الغموض !؟
***********

طال انتظار أمل لسيارة أجرة، كانت واقفة تحت ظل شجرة بالقرب من باب منزلها، فقد كان يوما حارا جدا، يجعل أي شخص يفضل البقاء بمنزله على أن يتعرض لأشعة الشمس الحارقة.

لكن اليوم هو السبت، أي اليوم الذي تخصصه أمل كل أسبوع لزيارة المكتبة، وطبعا لم يمنعها الحر الشديد من الذهاب، خصوصا و أنها تخلفت لمدة طويلة عن زيارتها بسبب انشغالها مع سلمى.

كانت تنظر للسيارات و هي تمر مسرعة من أمامها بملل،و فجأة وجدت سيارة تتوقف أمامها، وأخرج شاب رأسه من النافذة وهو يقول: ستتعرضين لضربة شمس..إلى أين أنت ذاهبة؟

ردت أمل بهدوء: هل ستوصلني إذا علمت إلى أين سأذهب؟

عقد الشاب حاجبيه كأنه يفكر ثم قال بسرعة: أجل سأوصلك.

ثم فتح باب السيارة أمامها و أضاف: اصعدي..

صعدت أمل السيارة، والتزمت الصمت، إلى أن سألها الشاب: إلى أين ؟

ردت أمل دون أن تلتفت إليه: المكتبة..

هم أن يقول شيئا لكنه عدل عن ذلك فنظرت إليه أمل وقالت: قل ما بجعبتك يا سامي، من المؤكد أنه تعليق ساخر ككل تعليقاتك..

ابتسم سامي وهو يقول: أنت تسيئين الظن بي دائما ..كنت سأقول فقط أنك شغوفة بالكتب لدرجة كبيرة، هل هناك شيء تحبينه أكثر من الكتب !

ردت أمل بهدوء: أجل هناك، أمي و أبي وكل المقربون إلي..

قال سامي وهو يتوقف بالسيارة أمام إشارة حمراء: وهل أنا منهم؟

والتفت لأمل في انتظار جواب منها، إلا أنها كانت تنظر للجهة الأخرى، و كأنها لم تسمع سؤاله، فقال بضيق: أمل..أنظري إلي فأنا أحدثك..هل أنا منهم؟

نظرت إليه أمل، فوقعت عينيها بعينيه، و لمحت بهما شيء لم تره من قبل، كانت نظراته تحمل معاني كثيرة،لم تستطع أمل فهمها، أربكتها هذه النظرات وجعلت دقات قلبها تتسارع، فأشاحت بوجهها بسرعة، وقالت محاولة عدم إظهار ارتباكها : من المؤكد أنك منهم..

تنهد سامي بارتياح، وانطلق بالسيارة بعد أن سمع أبواق السيارات خلفه تحثه على الابتعاد عن الطريق، فهو لم ينتبه للإشارة التي تحولت لخضراء..

- لا أدري لم كنت أحس أحيانا أنك..أنك تكرهينني..

قالها سامي بعد تردد.

رفعت أمل حاجبيها وقالت بدهشة: أنا أكرهك يا سامي ! أجننت؟ أنت بمثابة الأخ لي، كيف للأخت أن تكره أخاها !

شعر سامي بخيبة أمل كبيرة بعد عبارة أمل هذه ، بمثابة الأخ يا أمل ؟أخ !!

أمل وجدتها فرصة لتصارحه بما يدور بخلدها فقالت: كل ما في الأمر يا سامي، أني كل مرة أراك فيها تجعلني بتصرفاتك أود أن أتحاشاك طول العمر..

اعتصرت هذه الكلمات قلب سامي وكان يود أن يطلب منها التوقف عن الكلام.

إلا أنها أضافت بسرعة : صحيح أني أغضب منك ، لكن بعد أن أخلو بنفسي و اهدأ، أفكر بأنك لا تقصد ما تقوله، إن لكَ قلبا طيبا لا يعرفه أحد مثل ما أعرفه أنا، المشكلة تكمن في شخصيتك التي تحب استفزاز من أمامها، خصوصا لو كان من أمامها..

ثم ابتسمت و أشارت لنفسها قبل أن تكمل: لكن أقسم لك أنك عزيز علي حتى بتصرفاتك المستفزة و الصبيانية..

قال سامي وقد حملت ملامحه إصرارا لم تعهده أمل به: وأنا أقسم لك أنا تصرفات سامي معك ستتغير..

ورمقها بنظرة سريعة قبل أن يعيد تركيزه على الطريق أمامه و يضيف: و سيصبح أكثر من أخ..أعدك.

شعرت أمل بغموض في كلمات سامي، هو منذ مدة أصبح غامضا بالنسبة إليها، لكنها لم تحاول استفساره عما يقصد وقالت مديرة دفة الحديث : أرجو أن لا أكون قد أخرتك عن موعد ما..

حرك سامي رأسه نفيا وقال كاذبا: لا أبدا، سأمر على صديق لي، الطريق إلى منزله هو نفس طريق المكتبة..

سكت الاثنين لثوان قبل أن يضيف سامي: إذا أردتِ بإمكاني المرور بالمكتبة عند رجوعي ..سأوفر عليك انتظار سيارة أجرة..

ابتسمت أمل وهي تقول : لا أريد أن أتعبك معي..لكن مادمت ستمر من نفس الطريق، فستوفر علي فعلا الانتظار في هذا الحر..

بادلها سامي الابتسامة قائلا: ليس هناك أي تعب..حتى لو لم يكن الطريق هو نفسه.. يسعدني أن أخدمك بأي شيء يا أمل..

نظرت أمل اليه باستغراب وهي تقول: لم أظن أنك ستغير طريقتك المستفزة في الحديث معي وتصبح خدوما بهذه السرعة !

ضحك سامي ورد : من اليوم.. فتحنا أنا و أنت صفحة جديدة، وسامي القديم و المستفز عليك نسيانه..
اتفقنا؟

ابتسمت أمل ثم قالت بمرح : سأحاول..لكني لا أعدك بشيء..

ضحك سامي على ردها ثم قال: من الواضح أنك أنت التي لن تتغير أبدا..

ثم صمت قليلا قبل أن يضيف: هل اتصلت بك سلمى اليوم؟

ابتسمت أمل وهي ترد : لا، لكني حدثتها أمس على الماسنجر ، ربما لساعة أو أكثر..

قال سامي بخبث: شيئا فشيئا، ستقل اتصالاتها، وستنشغل عنك تماما..

نظرت أمل إليه نظرات استنكار وعدم تصديق لما يقول..

فضحك ثم قال : حسنا لا تصدقيني.. لكنها أختي و أنا أعرفها.

قالت أمل بكل ثقة: وصديقة عمري و أنا أعرفها !! ما تقوله لن يحدث..

ثم أخذ الاثنان يتبادلان أخبار سلمى، و يتذكران كل ما مر عليهم من أحداث معا. سامي كان قد باشر فورا في تنفيذ قسمه..فهما لم يحظيا بمثل هذا الحديث الهادئ والخالي من المشادات الكلامية منذ مدة لا يتذكر أمدها أحد.

***********
دخل والد أمل المنزل، وكان يبدو عليه التعب الشديد و الإرهاق، من الواضح أنه لم يؤخذ حاجته من النوم لأيام، صعد الدرج و قبل أن يدلف لغرفته مر بغرفة أمل و طرق الباب، وعندما لم يأته رد، فتحه فوجد الغرفة خالية، أعاد غلق الباب ثم دخل غرفته، رأى والدة أمل واقفة بالشرفة، وعلى وجهها علامات التفكير العميق، كانت عيونها محاطة بهالات سوداء، وكأنها هي الأخرى لم تحظ بنوم هانئ منذ مدة..توجه والد أمل نحوها ووضع يده على كتفها وهو يقول : ألازلت تفكرين بما أخبرتك به؟

تنهدت ثم تطلعت إليه قائلة: كيف لي أن لا أفكر..لا أدري ما الحل، علينا أن نجد حلا و بسرعة..

رد والد أمل وهو يحاول أن يجعل كلماته واثقة حتى يطمئنها: لا تقلقي، كما أخبرتك طلبت من والد سلمى أن يتحدث معه و أن يطلب منه الابتعاد عن أمل ..

ثم صمت قليلا قبل أن يردف: بالإضافة إلى أن ما رأيته، أكد لي بأن تلك المشاعر هي من طرف سامي فقط، أمل تعتبره كأخ لها لا أكثر ولا أقل..

عادت أم أمل تتنهد ثم قالت: أتمنى أن تكون على حق.
ثم اتسعت عيناها برعب و أضافت: لكن ماذا لو غيرت أمل رأيها به..

أحاطها والد أمل بذراعيه ووضع رأسها على صدره وهو يقول هامسا في محاولة لتهدءتها: اطمئني لن يحدث هذا أبدا..سنعمل على أن لا يحدث هذا..و لو اقتضى الأمر أن نبعدها عن سامي للأبد !


*********



وجدت أمل بصعوبة طاولة بمقعدين فارغين، فساحة المكتبة اليوم مكتظة بالزوار، جلست على أحد المقاعد و وضعت حقيبتها على الثاني قبالتها، ثم وضعت كل الكتب التي انتقتها اليوم فوق الطاولة، و انهمكت في قراءة فهرس كل كتاب.

وفي الطرف الآخر للساحة كان هناك شاب واقف برفقة فتاة، كانت هذه الأخيرة تحدثه وهي تتمايل بدلال، لكن تركيز الشاب كان منصبا على أمل، كان يرمقها بكل اهتمام، انتبهت الفتاة إلى أنه لا يستمع لما تقوله و أنه ينظر باهتمام لشيء ما، فالتفتت تبحث عن ما يشغله عنها، وعندما وقعت عينييها على أمل استدارت بغضب و هي تلوح بيدها أمام وجهه قائلة :

- دعك من هذه الفتاة الآن، قد بدأ صبري ينفذ يا خالد..

لم يبعد خالد عينيه عن أمل و قال وهو يزيح تلك الفتاة عن طريقه: انتظريني..سأعود

ثم اتجه نحو الطاولة التي تجلس عليها أمل، ولم يرد على نداء تلك الفتاة الغاضب والمستمر له..

اقترب خالد من أمل و ظل يتأملها للحظة، قبل أن يقول بصوت هادئ: هل تسمحين؟

رفعت أمل عينيها عن الكتاب، وتجمدت في مكانها ،كان نفس الشاب الذي استغربت نظراته إليها في آخر مرة زارت بها المكتبة. لكنها حاولت أن تقلد هدوءه قائلة: أسمح بماذا؟

أشار خالد للمقعد الذي وضعت أمل حقيبتها عليه ثم قال: كما ترين لا يوجد أماكن شاغرة..

التقطت أمل حقيبتها بسرعة ووضعتها بجانبها، ثم عاد تركيزها للكتاب بين يديها..

جلس خالد على المقعد ووضع بعض الكتب هو الآخر على الطاولة، ونظر لغلاف الكتاب الذي تقرأه أمل، ثم قال بصوته الهادئ: هل تقرئين لهذا الكاتب كثيرا؟

رفعت أمل عينيها ثم أعادتها سريعا لصفحات الكتاب وهي تقول ببرود : أجل.

عدل خالد من جلسته وفتح هو الآخر كتابا و كأنه سيقرئه، إلا أنه كان ينظر لأمل.

شعرت أمل بنظراته فرفعت عينيها متسائلة: هل من شيء؟

قال خالد بهدوء وهو يغلق الكتاب و يقدمه لأمل : هل سبق و قرأت هذا؟ انه لنفس الكاتب..

أخذت أمل تنظر للكتاب باهتمام، لكن قبل أن ترد، توقفت فتاة أمام خالد وقالت بغضب واضح :
هل لنا أن نذهب الآن؟

نظر خالد للفتاة ببرود ثم رد : ليس الآن يا مروى، أنا مشغول..

ظهرت الصدمة على وجه مروى لرده، وهمت أن تقول شيئا، لولا أن أمل اعتدلت واقفة و جمعت كتبها، ثم ابتعدت دون أن تنطق بكلمة. كانت تحس بانزعاج كبير، فلم تطق الجلوس أكثر أمام هذين الاثنين..

قام خالد واقفا هو الآخر و أمسك ذراع مروى بقوة، ثم قال وهو يضغط على أسنانه محاولا عدم رفع صوته: قد أخبرتك أن تنتظري بمكانك..

ثم دفعها بعيدا عنه، وعاد يجلس بالمقعد وفتح كتابه بهدوء عجيب، وكأنه لم يكن غاضبا منذ ثانية..

اقتربت مروى منه وقالت وهي تهم بالجلوس : لا تغضب هكذا ، ستجد فرصة أخرى للحديث معها.. أنا آسفة..

رد خالد دون أن ينظر إليها : أريد أن أجلس وحدي الآن..

عقدت مروى حاجبيها بغضب و ابتعدت عنه صاغرة..

وبمجرد ابتعادها أخذ خالد يتأمل المقعد التي كانت أمل جالسة عليه، فلمح شيئا فوقه، قام واقفا و اتجه نحوه ثم التقطه، كان بطاقة اشتراك بالمكتبة، فابتسم ابتسامة جانبية وهو يرى صورة صاحبة البطاقة، ثم قال و الابتسامة لم تفارق شفتيه : أمل محمود..يبدو أن القدر منحني فرصتي الثانية سريعا..و على طبق من ذهب..

*************

جلست أمل تشاهد التلفاز، كانت تتابع الأخبار على إحدى المحطات، تحس بالقهر كلما استمعت إلى أعداد الأبرياء التي تقتل كل يوم في بلدان كثيرة،و أثار حنقها أن المذيعة الفاتنة والمرحة تقدم نشرة الأخبار هذه، المليئة بإحصائيات الانفجارات و القتلى، وعلى شفتيها ابتسامة واسعة ! لو لم ينتبه الشخص لما تقول قد يعتقد أنها تقوم بالدعاية لمنتوج ما، أو تقدم على الأقل اخبارا ممتعة جدا !!

غيرت أمل المحطة وهي تتمتم: لا عجب أن الناس لم يعودوا يتأثرون بموت الأبرياء، مادامت حتى أخبارهم يعلن عنها بهذه الطريقة..

بمجرد أن أنهت عبارتها وجدت أمل والدتها تقترب و تجلس بجانبها وهي تقول :

- لم تتأخري اليوم بالمكتبة..

مطت أمل شفتيها و هي تتذكر ما حدث مع ذلك الشاب الغريب، تذكرت ارتباكها الشديد الذي حاولت أن تخفيه بقناع البرود، لقد تعمد الجلوس على نفس طاولتها، ما الذي يريده منها يا ترى !

حركت رأسها وكأنها تحاول طرد هذه الأفكار، لا تريد أن تشغل تفكيرها به، ثم ردت: قد كانت مكتظة جدا..ففضلت الرجوع باكرا..

و أخذت تتأمل والدتها ثم قالت ونبرة صوتها يعلوها القلق: أمي ما بك..تبدين مرهقة..هل أنت مريضة؟

حركت أم أمل رأسها نفيا ثم قالت : لا..لست مريضة..كل ما في الأمر أني أعاني من الأرق هذه الأيام..

ظلت أمل تتطلع إليها بنظرات قلقة..فابتسمت والدتها وهي تقول مطمئنة إياها : لا تقلقي يا أمل..أنا بخير..

ثم أضافت: قد رأيتك تركبين السيارة مع سامي اليوم..

ردت أمل وقد عادت تغير المحطات على التلفاز: أجل..لم أجد سيارة أجرة..فقام بإيصالي للمكتبة..

هزت أم أمل رأسها بتفهم ثم قالت : استغربت فقط..فأنا أعلم أنك تتحاشينه دائما..

ابتسمت أمل و هي ترد: لست أتحاشاه يا أمي..كيف للإنسان أن يتحاشى قدره..

صدمت أم أمل من كلمة ابنتها الأخيرة، وكاد قلبها يتوقف عن الخفقان، هذا ما كانت تخشاه !

إلا أن أمل أضافت: انه بمثابة الأخ لي يا أمي، تجمعنا أشياء كثيرة به وبعائلته..فطبعا لست أتحاشى أخي ..حتى لو حاولت لن أستطيع !

تنهدت أم أمل بارتياح ثم قالت: أرحتني يا ابنتي..

ضحكت أمل ثم قالت وهي تمثل الحزن:أنت أيضا يا أمي ظننتني أكرهه !؟.. أنتم تظلمونني جميعا.. لست أحمل لسامي بقلبي غير كل الخير، حتى حين يتعمد مضايقتي أسامحه بسرعة..أنا وسامي وسلمى أخوة يا أمي ..فأبعدوا عن ذهنكم هذه الأفكار..

زاد ارتياح أم أمل و قالت بابتسامة واسعة: أنا أتمنى لكم الخير جميعا..

اقتربت أمل من والدتها وأمسكت بيدها ثم قبلتها وهي تقول: حفظك الله لي يا أمي..

ربتت والدتها بحنان على رأسها وهي تحمد الله، على الأقل أمل تعتبر سامي فعلا كأخ، لربما هذا سيجعله يغير طريقة تفكيره بها و يعدل عن ما يدور بذهنه.

********
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتور/الكييييييف
عضو مثابر
 عضو  مثابر
avatar

ذكر عدد المساهمات : 317
نقـاآطيـ : 0
تقييمي : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008
المهنـة :
مزاجي :

مُساهمةموضوع: رد: الحياة أمل رواية رومانسية   12th فبراير 2008, 19:28

بباريس، عاصمة الأناقة و الجمال كما يحب أن يسميها الفرنسيون، بدأ زوج حياتهما المشتركة منذ أيام، سلمى للآن لا تستطيع التصديق بأنها متزوجة من أحمد، تحس و كأنه حلم، ستصحو منه عاجلا أم آجلا..

كانت جالسة بحديقة المنزل، و نسيم الصباح العليل يداعب خصلات شعرها، عينيها مغمضتين، من يراها قد يعتقد أنها استسلمت للنوم، أحمد الذي كان يقترب منها ظن ذلك، لولا أنه سمعها تتمتم بصوت خافت: يا رب.. لو كان هذا حلما..فلا أريد أن أصحو منه.

ابتسم أحمد وجلس بجانبها ثم همس بأذنيها : هذا ليس حلما يا ملاكي، افتحي عينيك و أنت مطمئنة..

ابتسمت سلمى قبل أن تفتح عينيها وتنظر إليه ولم تنطق بأية كلمة، بل ظلت تتفرس ملامح وجهه، عيونها كانت تنطق بكلام كثير..كلام أحمد هو الوحيد القادر على فهمه..

قفز أحمد من مكانه بغتة وجلس على الأرض أمامها وهو يقول بطريقة مسرحية: أرجوك..أرجوك..ارحميني من هذه النظرات، إنها أسهم تخترق قلبي المسكين..

ضحكت سلمى على حركته هذه وهي تقول: لم أكن أعلم أنك ممثل بارع !!

رد عليها أحمد وهو يعود للجلوس بجانبها : أبدا، لست أمثل أنا أقول الصدق !

ثم أمسك بيدها وهو يكمل: أعتذر لأني سأضطر للذهاب للعمل الآن، كنت أود البقاء معك أكثر..

قالت سلمى برجاء: فلتؤجل عملك للغد، لم نقض معا سوى بضعة أيام وها أنت ستعود لعملك !

رد أحمد بابتسامة عريضة: يا عزيزتي تعرفين أن إجازتي قد انتهت، ويجب علي الذهاب اليوم..

ردت سلمى بحزن:حسنا..

أمسك أحمد بذقنها وقرب وجهها منه قليلا وهو يقول: لا أريد أن أرى بعينيك هذا الحزن، عندما أعود سنخرج سويا موافقة؟

عادت الابتسامة لوجه سلمى وهزت رأسها موافقة كطفلة صغيرة..

طبع أحمد قبلة على جبينها ثم قام واقفا واتجه نحو باب المنزل الرئيسي و قبل أن يخرج استدار باتجاهها ولوح بيده لها مودعا، وهو يحرك شفتيه بما معناه: أحبك..

نهضت سلمى من مكانها و دلفت لداخل المنزل، وهي تتساءل عما ستفعله لحين عودة أحمد، جلست على الأريكة بملل ووقعت عيونها على الهاتف فرفعته وهي تقول مبتسمة: سأتصل بأمل..

لكنها أعادت الهاتف لمكانه ونظرت للساعة بيدها و هي تتمتم: لكنها التاسعة الآن، بالإضافة لفارق التوقيت..لا زال الوقت مبكرا جدا عند أمل..

ثم ابتسمت بخبث و رفعت الهاتف ثانية وهي تقول: قد ارتاحت من إزعاجي بما يكفي..من المؤكد أنها اشتاقت له..

أخذت سلمى تنتظر ردا لمدة ليست بالقصيرة، إلى أن جاءها صوت أمل الناعس وهي تقول بخفوت : آلو ..من؟

وضعت سلمى يدها على فمها كي تمنع نفسها من الضحك وهي تقول : صباح الخير يا أمل..هل اشتقت إلي؟

********
بعد أن اغتسلت،نزلت أمل للمطبخ وحضرت لنفسها كوب قهوة لينشطها قليلا..ورجعت لغرفتها ثم فتحت حاسوبها الشخصي وهي لا زالت غاضبة من سلمى، كيف تجعلها تصحو في هذه الساعة المبكرة. ولماذا؟ لتحدثها على الماسنجر !!

تمتمت وهي تشغل البرنامج : أنا الغبية التي استمعت لما تقول، كان علي أن أقطع الاتصال فور أن سمعت صوتها !

لم تكد تنهي عبارتها حتى وجدت كلمات سلمى أمامها:
سلمى: ما كل هذا التأخير !

زفرت أمل بحدة و هي تكتب: أنت مزعجة.. كنت أعلم أني لن أرتاح منك حتى ولو سافرتي لأبعد بقاع الأرض !

سلمى: حسنا..بإمكانك الخروج إن أردت..

أمل: بعد أن قمتي بحرماني من نومي الهانئ تقولين لي.. أخرجي إن أردت !

سلمى: أعلم أنك لن تفعليها.. لأنك اشتقت إلي ..

أخيرا اختفت ملامح الغضب من وجه أمل و ابتسمت قبل أن تكتب: أبدا لم أشتق إليك..

سلمى: وأنا أيضا لم أشتق إليك !

ضحكت أمل ثم كتبت: أطلعيني الآن عن آخر أخبارك مع أحمد، وابعثي لي صوركما التي تحدثني عنها على الهاتف..

سلمى: سأبعثها الآن..انتهت إجازة أحمد وعاد للعمل.

أمل: بهذه السرعة !

سلمى: أجل.. للأسف. وأنت ما آخر أخبارك؟

أمل: لا شيء..أشعر بالملل و أود أن تبدأ الدراسة سريعا !!

سلمى: و سامي أترينه كثيرا؟

ابتسمت أمل، ظنت أن سلمى تريد الاطمئنان عليها، فقد تركتها وحدها فريسة سهلة لمضايقات سامي.

أمل: أراه كثيرا..عند زياراتي لوالدتك.

سلمى: وكيف حاله معك؟

أمل : أحسن من قبل بكثير، هل تصدقين.. أصبح بمقدوري أن أحظى بمحادثات هادئة معه دون أية مشاكل !

سلمى: ممتاز !!

أبعدت أمل أصابعها عن لوحة المفاتيح للحظة، ثم عادت تكتب: سلمى، أريد أن أسألك عن شيء..

سلمى: تفضلي طبعا !

ترددت أمل قليلا قبل أن تكتب : قد أخبرتني بأنك أحببتي أحمد منذ أول مرة رأيته فيها..

سلمى: صحيح..

كتبت أمل بسرعة قبل أن تعدل عن رأيها ولا تسأل سلمى: ما كان شعورك بالضبط لحظتها..

سلمى: قد حدثتك عن هذا أكثر من مرة !

أمل: لا بأس..أخبريني مرة أخرى لن تخسري شيئا..

سلمى: حسنا.. تعلمين انه طلب يدي لمجرد أنه على معرفة بوالدي، و أني كنت رافضة لهذا الموضوع، لكن والدي من أصر علي أن أراه قبل أن أقرر، كان يأمل أن أغير رأيي وهذا ما حصل فعلا..وافقت على لقاءه، وكان هذا فقط كي أرضي والدي.. مع إني كنت مقررة الرفض، مهما كان ما سيحدث في هذا اللقاء..

أمل : أكملي..
سلمى: لا أدري ما حدث حين رأيته..لكن شيئا بداخلي اهتز..لن أستطيع أن أصف لك بالضبط..

أمل : حاولي !

سلمى: سأحاول..أتعرفين.. كأن هناك يدا انتزعت قلبي ثم أعادته لمكانه..قواي خارت بمجرد أن تلاقت عيوني بعيونه..شعور غريب بالسلام و الاستسلام معا..وهو شعر بنفس الشيء أيضا ..شعور غريب.. لا أدري كيف أصف فعلا !

توقفت عيون أمل على كلمات سلمى و أخذت تقرأها و تعيد قراءتها قبل أن تكتب: يكفي ما قلت..

سلمى: لكن لم تسألين؟

أمل: لا لشيء..مجرد فضول.

سلمى: مجرد فضول.. أم أن هناك أخيرا من حرك مشاعرك؟

انتبهت أمل إلى أنها بأسئلتها أثارت شك صديقتها، لذا كتبت بسرعة:
لا أبدا !! صدقيني مجرد فضول..

سلمى: أصدقك..لكن أتوقع أن تتحرك مشاعرك النائمة هذه قريبا..

ضحكت أمل ثن كتبت: كيف؟ ومن سيحركها يا ترى..تعلمين أني أبعد ما يكون عن قصص الحب ولا أرى الآن أن لها مكانا بحياتي !

سلمى: ربما لست بعيدة عنها كما تظنين، وربما عليك أن تفتحي عينيك جيدا لتري أن لها مكانا بحياتك فعلا..

عقدت أمل حاجبيها بعد أن قرأت كلام سلمى ثم تمتمت: ما بهم جميعا يتحدثون بغموض ..لم أعد أفهم كلام أحد !

ثم كتبت: ماذا تقصدين؟

سلمى: لا شيء محدد..

توقف الاثنان عن الكتابة لدقيقة، و أمل كانت لازالت تتمعن كلمات سلمى، من المؤكد أنها تقصد شيئا !!

عادت سلمى تكتب شيئا ..عقدت أمل حاجبيها وهي تقرأ ..

سلمى: هناك أحيانا أشياء تكون بقربنا، لكننا لا نلاحظها.. لأننا تعودنا عليها، لا نشعر بها.. إلا حين نفقدها وتبتعد عنا..حينها فقط نندم.. ونتمنى لو أنا حافظنا عليها..أرجو أن لا يحدث هذا معك يا أمل !

*************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
m!ss teen
المراقبة العامة
avatar

انثى عدد المساهمات : 887
نقـاآطيـ : 85
تقييمي : 3
تاريخ التسجيل : 16/01/2008
المهنـة :
الـدولـة : السعودية
مزاجي :
الاوسمهـ : شكر وتقدير من الاداآرهـ }~

مُساهمةموضوع: رد: الحياة أمل رواية رومانسية   13th فبراير 2008, 05:00

مشكووور يا دكتور الكييييييييف
على الرواية الحلووة
الصرااحة انا عجبتني الرواية
:؟()؟:


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتور/الكييييييف
عضو مثابر
 عضو  مثابر
avatar

ذكر عدد المساهمات : 317
نقـاآطيـ : 0
تقييمي : 0
تاريخ التسجيل : 08/02/2008
المهنـة :
مزاجي :

مُساهمةموضوع: رد: الحياة أمل رواية رومانسية   13th فبراير 2008, 15:57

ماشاء الله قريتيها



تسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ممتاز
انا بعدي
انا بعدي
avatar

ذكر عدد المساهمات : 29
العمر : 24
نقـاآطيـ : 0
تقييمي : 0
تاريخ التسجيل : 11/03/2008
المهنـة :
مزاجي :

مُساهمةموضوع: رد: الحياة أمل رواية رومانسية   13th مارس 2008, 06:09

مشكووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.mahmodnasman.l9l.org/index.htm/
امير الربيع
عضو نشيط
عضو  نشيط
avatar

ذكر عدد المساهمات : 106
العمر : 30
نقـاآطيـ : 1
تقييمي : 1
تاريخ التسجيل : 18/08/2008
المهنـة :
مزاجي :

مُساهمةموضوع: رد: الحياة أمل رواية رومانسية   18th أغسطس 2008, 08:07


تسلم ايدك على القصة الرائعة
بس دى قصة طويلة اوى
ههههههههههه
بس تسلم ايدك
جزاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rbi3.yoo7.com
Rosel!ne
Дdm!ή!ŠţЯάtǾŕ
Дdm!ή!ŠţЯάtǾŕ
avatar

انثى عدد المساهمات : 2422
العمر : 24
نقـاآطيـ : 3762
تقييمي : 112
تاريخ التسجيل : 03/01/2008
المهنـة :
الـدولـة : مصر
مزاجي :
جروبيــ}~ : جروب سنابل الربيع
MMS ـك .. معانا ..! : ليتني طفلة اكبر همومي لعبتي
الاوسمهـ : استطاع كشف هوية العميل السري
الاوسمهـ : وصل إلى 1000 مشاآركهـ}~

مُساهمةموضوع: رد: الحياة أمل رواية رومانسية   18th أغسطس 2008, 10:18

آآه يا دكتورنا :@ملك
صدق والله رواية روووووووووعة جداجدا جدا :],:
بس ههههههههههههههه
المشكلة اني بدأت اقرأها أيام الدراسة والاختبارات كانت على الابواب
:.ملك

فما مداني أكملها كلها :.,_(:
الحين مدري وين وقفت :/،×:

بس اذكر اني خلصت صفحة وثلاث أرباع لكن أي فصل والله مدري
:/,،:

والله كل يوم تجي ببالي لانها فعلا شدتني
<< كنت كل ما أقرأ فصل أحكي زميلاتي عنها ::.,:
-------
"همسة"
<< أول مرة في حياتي أقرأ رواية

lol! lol!


في انتظار عودتك للمنتدى
ورؤية أبداعاتك كما عهدناك
:^ملك

تحياتي
صغيرة بس خطيرة
ملك)(:






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.rbi3.com
 
الحياة أمل رواية رومانسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 

"¬°•|الزاوية الأدبية|•°¬"  :: كان ياما كان

-
انتقل الى: